سعاد الحكيم
679
المعجم الصوفي
الصاحب والجمع الصّحب . . . وكل شيء لاءم شيئا فقد استصحبه . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « صحب » ) . في القرآن : 1 - الصاحب : الصديق ، القرين . . . « إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا » ( 9 / 40 ) . « أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ » ( 6 / 101 ) . 2 - صاحب مضافة إلى اسم تعني : أهل « المضافة » اليه . « لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ » . ( 59 / 20 ) . 3 - اما كلمة « وقت » فقد وردت معرفة في موضعين ، وبتطابق حرفي . وتفيد اضافتها إلى « المعلوم » الإشارة إلى يوم القيامة . « قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » * 8 ( 15 / 38 ، 38 / 18 ) . عند ابن عربي : ان عبارة « صاحب الوقت » مؤلفة من لفظين يكمن كل غناها في اللفظة الثانية « وقت » ، ولذلك نتوقف عندها في محاولة تحديد . الوقت : هو الحال الحاكم . هاتان الكلمتان تلخصان كل ما قيل في الوقت وتحصران كل ما تفنن المتصوفة في تعداده وتوسيعه . ويشرح ابن عربي ما ذهبنا اليه قائلا : « . . . ان حقيقة الوقت : ما أنت به وعليه في زمان الحال ، وهو امر وجودي بين عدمين [ الماضي - الآتي ] وقيل الوقت ما يصادفهم من تصريف الحق لهم دون ما يختارون لأنفسهم 9 ، وقيل الوقت : مبرد يسحقك ولا يمحقك 10 ، وقيل الوقت : كل ما حكم عليك ومدار الكل على أنه الحاكم . . . ولما كانت أذواق القوم في الوقت 11 تختلف ، لذلك اختلفت عباراتهم عنه والوقت حقيقة كل ما عبروا به عنه . . . » ( ف 2 / 538 - 539 ) . ولنرجع إلى عبارة « صاحب الوقت » حيث نلخص موقف ابن عربي بالنقاط التالية : * * * * يرى ابن عربي « صاحب الوقت » شخصا مفردا متعينا في المكان والزمان - وهو بهذا المعنى يتحد « بالقطب » من حيث إن هذا الأخير ، واحد في وقته -